الأمم المتحدة تدعو إلى تمديد تفويض البعثة الأممية في أبيي لإتاحة الفرصة لمناقشة الترتيبات المستقبلية بين السودان وجنوب السودان

طلب وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا، من مجلس الأمن الدولي النظر في تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة في أبيي (UNISFA) لمدة ستة أشهر “من أجل إعطاء الأطراف مساحة لمناقشة الترتيبات المستقبلية والطريق إلى الأمام”.

جاء ذلك خلال إحاطته صباح اليوم الاثنين أمام مجلس الأمن الدولي حيث تحدث عن آخر التطورات المتعلقة بقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونسفا)، بما في ذلك دعمها للآلية المشتركة للتحقق من الحدود ورصدها (JBVMM) والاستجابة لجائحة كوفيد-19.

وفي كلمته اليوم أكد لاكروا أن قيادة قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونسفا) ستواصل العمل مع حكومتي السودان وجنوب السودان لتيسير تنفيذ الجوانب المعلقة من اتفاقاتهما السابقة.

من بين المتحدثين أيضا مبعوث الأمم المتحدة الخاص للقرن الأفريقي، بارفيه أونانغا – أنيانغا الذي أحاط مجلس الأمن حول القرار 2046 المعني بالقضايا الثنائية العالقة بين السودان وجنوب السودان والوضع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

تقارب لم يسفر عن تحسن على الأرض

UN
جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام. Photo: Screen capture

وبحسب جان بيير لاكروا، اتسمت فترة الأشهر الستة المشمولة بالتقرير “بالتقارب المستمر بين السودان وجنوب السودان”.

وذكر أنه في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، التقى وزير شؤون شرق أفريقيا بجنوب السودان، دينغ ألور، في الخرطوم، بحسن شيخ إدريس قاضي، عضو مجلس السيادة الانتقالي، لمناقشة تنفيذ اتفاق السلام المبرم في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2020، وكذلك قضية أبيي.

كما زارت وزيرة خارجية السودان مريم الصادق المهدي في 25 شباط/فبراير 2021 جوبا وهي أول زيارة لها بعد توليها مهامها في الحكومة السودانية الجديدة.

غير أن هذا التقارب “لم يُترجم إلى تحسينات كبيرة على الأرض في منطقة أبيي”، وفقا لوكيل الأمين العام الذي أشار إلى أن الوضع الأمني ​​ما زال متوترا، وكذلك العلاقات بين قبيلتي نغوك دينكا والمسيرية. “كما أن عدم قدرة الأطراف على عقد اجتماعات لجنة الرقابة المشتركة في أبيي أثر بشكل سلبي على التقدم السياسي”، أوضح لاكروا معربا عن أمله في أن يساعد تعيين الخرطوم للواء محمد علوي كوكو في منصب الرئيس المشارك الجديد للجنة الرقابة المشتركة في أبيي، “على دفع العملية السياسية إلى الأمام.”

وقال إن أبرز الأحداث السياسية في فترة هذا التقرير كان اجتماع الآلية السياسية والأمنية المشتركة (JPSM) الذي استضافته حكومة السودان في 28-29 تشرين الأول/أكتوبر 2020.

“وخلال الاجتماع، تم الاتفاق على العديد من القضايا الهامة، بما في ذلك إنشاء نقاط تفتيش في أبيي، وإدخال عمليات البحث والاستيلاء، ونشر فرق المراقبين العسكريين المشتركة في جميع أنحاء منطقة أبيي، والحاجة إلى اجتماعات دورية للآلية السياسية والأمنية المشتركة ولجنة الرقابة المشتركة في أبيي، والحاجة إلى إحراز تقدم في الآلية المشتركة للتحقق من الحدود ورصدها والمعايير ذات الصلة بالحدود”.

Photo: IRIN/Hannah McNeish
تساعد قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي (يونيسفا) في حفظ الأمن في المنطقة.

23 هجوما على مدنيين

وأشار وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام إلى أن الوضع الأمني العام في منطقة أبيي كان “هادئا نسبيا، وإن كان متقلبا ولا يمكن التنبؤ به”.

وقال إن التهديدات الأمنية الأكثر شيوعا هي حوادث إطلاق النار وتزايد وجود جماعات مسلحة مجهولة الهوية. وقال: “من بين 47 حادثة مسجلة، 23 كانت هجوماً على المدنيين أسفرت عن خمسة قتلى وإصابات خطيرة”.

كما أشار إلى أن الفترة المشمولة بالتقرير تميزت بمواجهات عنيفة بين قبيلتي نغوك دينكا والمسيرية.

ولفت لاكروا انتباه المجلس إلى أن “جميع الأطراف تواصل الاعتراف بفائدة وأهمية القوة الأمنية المؤقتة لأبيي وتقر بأن البعثة كان لها دور فعال في معالجة التوترات بين قبلتي نغوك دينكا والمسيرية من خلال الحوار المجتمعي ومبادرات المصالحة، على الرغم من القيود التشغيلية بسبب العقبات الإدارية”.

وأضاف: “في ضوء ما سبق، أود أن أطلب من مجلس الأمن النظر في تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي لمدة ستة أشهر، حتى 15 تشرين الأول / أكتوبر 2021، من أجل إتاحة المجال للطرفين لمناقشة الترتيبات المستقبلية والطريق إلى الأمام.

سد النهضة

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص للقرن الأفريقي بارفيه أونانغا-أنيانغا إن الديناميكيات الإقليمية الحالية في القرن الأفريقي، لا سيما العلاقات المتوترة بين حكومتي إثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير ومنطقة الفشاغا الحدودية يمكن أن يكون لها تأثير مباشر على تشكيل قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي.

وحث الحكومتين على التوصل إلى “حل سريع وسلمي لهذه النزاعات”، مضيفا أن مثل هذه النتيجة سيكون لها “تأثير إيجابي على الحفاظ على دور قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي في تعزيز الأمن والاستقرار في أبيي والمنطقة الحدودية بين السودان وجنوب السودان.”

التوقيع على إعلان المبادئ

UN Photo/Loey Felipe
الممثل الخاص للأمين العام في جمهورية أفريقيا الوسطى ورئيس بعثة الأمم المتحدة هناك بارفيه أنيانغا (أرشيف)

وقال أونانغا أنيانغا إنه تم إحراز تقدم كبير في حل النزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بالتوقيع، في 28 آذار/مارس في جوبا، على إعلان المبادئ من قبل رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو.

وينص إعلان المبادئ على إنشاء دولة مدنية ديمقراطية اتحادية حيث يتم ضمان حرية الدين والمعتقد والممارسات والعبادة، وعملية تكامل وتوحيد القوات تهدف إلى إنشاء جيش وطني واحد ينبغي يكتمل بحلول الفترة الانتقالية.

وستمهد هذه المبادئ التوجيهية، إلى جانب إعلان المبادئ المشترك الأول الذي وقعه رئيس الوزراء حمدوك وعبد العزيز الحلو في 3 أيلول/سبتمبر 2020، الطريق لمفاوضات رسمية وشاملة بين الحكومة الانتقالية والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال فصيل عبد العزيز الحلو، التي من المقرر عقدها في جوبا في 25 أيار/مايو المقبل.

وشدد أونانغا أنيانغا على أن التقدم المحرز حتى الآن في هذه القضية وتحسين العلاقات الثنائية بين السودان وجنوب السودان ينبغي حمايته من مخاطر تدهور البيئة الإقليمية إلى أقصى حد ممكن.

 

قراءة الموضوع الأمم المتحدة تدعو إلى تمديد تفويض البعثة الأممية في أبيي لإتاحة الفرصة لمناقشة الترتيبات المستقبلية بين السودان وجنوب السودان كما ورد من
مصدر الخبر