مايتنسيش.. «جوز الخبرة» يروي كواليس «التجربة الدنماركية»: صمت «بهاء» أدى لنجاح الدور

مشهد وحيد له كان كافيا أن يظل في ذاكرة الجمهور لسنوات طويلة كان فيها بطلا للعديد من التعليقات الطريفة الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ليصبح دور «بهاء»، أو زوج العروس الخبرة في فيلم «التجربة الدنماركية»، بسمة ارتسمت على شفاه الجماهير يسترجعونها باستمرار، يكون فيه مادة كافية للفكاهة من خلال «كوميكسات» السوشيال ميديا.

يعد فيلم «التجربة الدنماركية»، أحد أهم مشاركة في مسيرة الممثل خالد شبل الفنية، والتي عرفه الجمهور من خلالها، وحينها كان في عمر 24 عاما، ففي البداية لم يكن من طاقم العمل المشارك مع الفنان عادل إمام، «زعلت جدا إني مش هشتغل مع الأستاذ، وبعد فترة كلمني الزعيم قال لي: تحب تشتغل معايا، قلتله طبعا، قال لي: هتعمل دور العريس، عندك تصوير بعد يومين في وزارة الشباب»، بحسب تصريحات «شبل»، لـ«الوطن».

قبل الموعد المحدد بأكثر من ساعتين تواجد «شبل» في مقر التصوير، بحثا عن أي محاولة للتعرف على الشخصية التي سيجسدها، حتى تمكن من العثور على السيناريو، «بقلب الشخصية مفيش ليها أي كلام، كل اللي موجود اسم الشخصية وهو (بهاء)، ولا يوجد لها أي كلام»، ليصاب بحالة من الإحباط من تلك الشخصية، ويحاول تدريب نفسه في الدقائق المعدودة لمحاولة إيجاد طابع للشخصية، «فضلت أكثر من ساعة في حمام الوزارة بحاول أشوف ملامح للشخصية حتى لفت نظري جملة الزعيم (هو بهاء ده ميعرفش يعمل حاجة لوحده أبدا)، ساعتها قدرت أحدد ملامح للشخصية دي من تصرفات وحركته».

3 مشاهد قدمها «شبل»، في الفيلم لكن لكل منها قصة مختلفة، ففي أول مشاهد خلال زيارة «بهاء» ووالدة سعيد طرابيك، مكتب الوزير عادل إمام، «في السيناريو اللي كان مفروض يضرب من أحمد راتب مش سعيد طرابيك المفروض أنا، خلال البروفات كنت بضرب بالقلم من أحمد راتب، وكانت إيده جامدة أوي، وفي مشهد التصوير جه في بالي أفوت القلم»، أحدث هذا المشهد ضحكا كثيرا في للوكيشن، ونال إعجاب عادل إمام، ولكن غضب منه «طرابيك» ولكن تم إقناعه به وتم تغييره ليكون بذلك الشكل الذي ظهر عليه للجمهور.

مشهد الفرح مع العروسة

«من أصعب مشاهدي في العمل مشهد الفرح مع العروسة الخبرة»، أحد أصعب مشاهد «شبل» خلال الفيلم، حيث كان من المقرر أن يجري شبل «بهاء» عقب التفجير في القاعة، إلا أنه فكر أن الشخصية  لا يمكنها فعل شيء بمفردها ولن يجري دون أن يخبره أحد، «عملنا البروفات أول مرتين جريت بعد الانفجار زي السيناريو ما بيقول، وقلت في المرة الثانية مش هجري وأشوف رد الفعل على المشهد كده»، ولكن الثالثة كانت التصوير الفعلي، مع شدة صوت الانفجار «مقدرتش أجري من الخضة، والأستاذ خرج ولقاني فأكمل المشهد عادي كدة»، ولاقى إعجاب كل طاقم العمل وكان الضحك شديدا من المشهد.

تلك هي كانت مشاهد «شبل» فقط في الفيلم، إلا أن أداءه المتميز كان دافعا للزعيم لطلب مشاهد إضافية له، لأنه تأكد أن تلك الشخصية ستنال إعجاب الجمهور وتظل عالقة في ذهنه، «مشهد القسم لللي بستلم فيه زوجتي لم يكن موجودا»، وبعد حديث بين الزعيم والمخرج والمؤلف تم إضافته.

شبل: رفضت أن شخصية «بهاء» في الفيلم تتكلم وفضلت أنها تبقى صامتة

شخصية «بهاء»، الصامتة طوال أحداث الفيلم رغب المؤلف أن ينهيها بمشهد القسم، حيث كتب في السيناريو بعد إضافته بعض الجمل له، «المفروض أن الضابط بيتكلم معايا، رحت للأستاذ عادل إمام قولته في كلام للشخصية وبقترح إننا نشيل كلام الشخصية ونخليه ساكت»، ورد عليه الزعيم أنها تلك أول مرة طوال عمله لمدة 30 عاما يطلب منه ممثل حذف كلماته من العمل، واستجاب له عادل إمام.

بذلك تكون آخر أعمال خالد شبل الفنية، ليقرر بعدها بفترة قصيرة الهجرة إلى الولايات المتحدة، لأنه شعر بعدم تحقيق ما يتمناه في مجال الفن فلم يحقق الشهرة الفنية التي طالما حلم بها، وعرض الفيلم بعد هجرته بفترة قليلة، «فترة 2004 مكنش فيه سوشيال ميديا، ومكنتش أعرف أن شخصية بهاء نجحت كده»، وكان لا يصدق مكالمة أصدقائه وزملائه الذين أخبروه أن دوره لاقى إعجاب الجمهور.

 

قراءة الموضوع مايتنسيش.. «جوز الخبرة» يروي كواليس «التجربة الدنماركية»: صمت «بهاء» أدى لنجاح الدور كما ورد من
مصدر الخبر